أحمد بن محمد المقري التلمساني
243
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
وكوكب أبصر العفريت مسترقا * للسمع فانقضّ يدني خلفه لهبه كفارس حلّ إعصار عمامته * فجرها كلها من خلفه عذبه « 1 » 291 - ومنهم شهاب الدين أحمد بن عبد اللّه بن مهاجر ، الوادي آشي ، الحنفي . سكن طرابلس الشام ، ثم انتقل إلى حلب ، وأقام بها ، وصار من العدول المبرزين في العدالة بحلب ، يعرف النحو والعروض ، ويشتغل فيهما ، وله انتماء إلى قاضي القضاة الناصر بن العديم ، قال الصفدي : رأيته بحلب أيام مقامي بها سنة 723 فرأيته حسن التودد ، وأنشدني لنفسه من لفظه : [ بحر الكامل ] ما لاح في درع يصول بسيفه * والوجه منه يضيء تحت المغفر « 2 » إلا حسبت البحر مدّ بجدول * والشمس تحت سحائب من عنبر قال الصفدي : جمع هذا المقطوع بين قول ابن عباد : [ بحر المتقارب ] ولما اقتحمت الوغى دارعا * وقنّعت وجهك بالمغفر حسبنا محيّاك شمس الضحى * عليها سحاب من العنبر وبين قول أبي بكر الرصافي : [ بحر الكامل ] لو كنت شاهده وقد غشي الوغى * يختال في درع الحديد المسبل لرأيت منه والقضيب بكفه * بحرا يريق دم الكماة بجدول وقال يمدح الشيخ كمال الدين محمد بن الزملكاني وقد توجه إلى حلب قاضي القضاة : [ بحر البسيط ] يمن ترنّم فوق الأيك طائره * وطائر عمت الدنيا بشائره وسؤدد أصبح الإقبال ممتثلا * في أمره ما أخوه العز آمره ومنها : [ بحر البسيط ] من مخبر عني الشهباء أن كما * ل الدين قد شيّدت فيه مقاصره « 3 » وأن تقليده الزاهي وخلعته الت * ي تطرّز عطفيها مآثره
--> ( 1 ) العذبة : طرف الشيء . ( 2 ) المغفر : زرد من الدرع يلبس تحت القلنسوة . ( 3 ) الشهباء : حلب .